الفاضل الهندي
168
كشف اللثام ( ط . ج )
قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة ( 1 ) وقول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيحة ابن مسلم : من قتله القصاص فلا دية له ( 2 ) وقيل له الدية من بيت المال ( 3 ) لئلاّ يطلّ دمه ( إلاّ مع التعدّي ) وليس منه الاقتصاص بغير إذن الإمام ، وإن اشترطناه ( فإن ) تعدّى و ( اعترف بالعمد اقتصّ منه في الزائد ) إن أمكن ( وإن قال : أخطأت أُخذ منه الدية ) فإن سرى الاستيفاء الّذي حصلت فيه الزيادة إلى النفس فعليه نصف الدية إن أخطأ ، فإن تعمّد فكذلك ، أو اقتصّ منه بعد ردّ نصف الدية عليه ، لأنّ السراية حصلت من فعلين مضمون وغيره . ( هذا إذا لم يكن المستحقّ نفساً ) وإلاّ كأن كانت الجناية قطع طرف سرى إلى النفس مثلا فاقتصّ الوليّ بقطع الطرف لكنّه تعدّى حتّى سرى إلى غيره أو النفس فلا ضمان ، وهو ظاهر . ( والقول قوله في ) ادّعائه ( الخطأ ) مع اليمين ( لا قول المقتصّ منه ) أو وليّه ، فإنّه أعرف بنيّته مع الأصل . وإن ادّعى أنّ الزيادة حصلت باضطراب المقتصّ منه أو بشئ من جهته قبل ولم يضمن . ( وكلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري بينهم القصاص في الأطراف والجراحات ) سواء اتّفقوا في الدية أم لا ، ولكن لو اقتصّ من الكامل دفع إليه الفاضل . واشترط أبو حنيفة ( 4 ) التساوي . ومن لا يجري بينهم القصاص في النفس لا يجري في الأطراف والجراحات كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني : ليس بين العبيد والأحرار قصاص فيما دون النفس ( 5 ) . ( المطلب الرابع في زمان الاستيفاء ) ( إذا وجب القصاص في النفس على رجل أو امرأة لا حبل لها
--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 47 ح 8 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 5 . ( 3 ) حكاه الشهيد الثاني في الروضة البهيّة : ج 10 ص 93 . ( 4 ) عمدة القارئ : ج 24 ص 47 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 139 ب 22 من أبواب قصاص النفس ح 3 .